عليه السلام : ما لك لا تدخل مع علي في شراء الطعام إني أظنك ضيقا ، قال : قلت : فإن شئت وسعت علي ، قال : اشتره « 27 » 2 ) . وهذه الرواية وإن كانت في مورد خاص ولكن قوله عليه السلام ( ما لك لا تدخل . . ) استفهام إنكاري مبني على أمر مفروغ عنه كلي وهو جواز شراء المقاسمة والخراج .
الرواية الثانية
صحيحة زرارة قال : اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه من هبيرة أرزا بثلاث مائة ألف ، قال : فقلت له : ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي فأبى عليه ، قال : فأدى المال وقدم هؤلاء ، فذهب امر بني أمية ، قال : فقلت : ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال مبادرا للجواب : هو له هو له ، فقلت له : إنه أداها فعض على إصبعه « 28 » 2 ) . ومفاد الرواية أن المال المشترى من الوالي الأموي ليس مجهول المالك ، ويستفاد ذلك بوضوح من جواب الإمام عليه السلام . من جانب آخر الرواية تدل على عدم وجوب الوفاء بالثمن كلية بل يمكن دفع بعضه واحتباس الباقي . وسيأتي ان شاء اللّه في التنبيهات أنه مع إمضاء ملكية الدولة الوضعية ما هو حكم الوفاء بالمعاملة معها وما هي حدوده ، وهل