الرواية الثانية
رواية أنس بن محمد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام - قال : يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الأمة عشرة : القتات . . . إلى أن قال : وبائع السلاح من أهل الحرب « 65 » 6 ) . المشعرة بجواز بيع السلاح فتأمل . وكذا ما يمكن استفادته من إشارة الروايات المفسرة لقوله تعالى
بالحبوب لا الذبيحة مع استنكار كون المراد الذبائح كما في مرسلة ابن أبي عمير « 66 » 6 ) وصحيحة قتيبة الأعشى « 67 » 6 ) . وفي الأولى ( واللّه لا يأكلون ذبائحكم فكيف تستحلون ذبائحهم ) حيث أنه لا معنى لجعل حكم الحل لهم في شريعتنا وهم لا يدينون بها كما أنه لا معنى للحلية الذاتية الطبعية المنصبة على ذات الحبوب من حيث هي للغويتها بعد حلية كل الطعام الا ما استثني . فالأقرب حينئذ في معنى الآية - كما قد تؤيد ببعض القرائن - هو حلية التعامل معهم بشرائنا طعامهم من الحبوب ونحوه مما لا يحتاج إلى تذكية وبيعهم طعامنا فالحلية في الموردين متعلقة بفعلنا .