المورد الثالث : إجزاء الذبح في غير منى إذ المقاصب الآن في غيرها ، وإذا كان دليل العسر والحرج كما عند البعض ومنهم السيد الخوئي - قدّس سرّه - شخصيا فكل من حصل له حرج وعسر يذبح في غيرها أما مع عدم العسر والحرج فيجب ان يتكلف ويتعنى إلى منى .
ومع ذلك أفتى السيد وغيره من الاعلام بإجزاء الذبح مطلقا فجعلوا الحرج نوعيا ، وهو ليس من أدلة النمط الأول بل من أدلة النمط الثاني التي تبين فلسفة التشريع بضمها مع الأدلة الأولية نستفيد منه الاجزاء . وإلا لا مسوغ لاجزاء القادر .
والجدير بالانتباه أن علماء الأصول تطرقوا في بحث الاجزاء إلى مسألتين :
الأولى : إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي .
الثانية : إجزاء الحكم الاضطراري الشخصي عن الواقعي .
ولم يبحثوا إجزاء الحكم الاضطراري النوعي عن الواقعي ، والذي يندرج المثال تحته .
المورد الرابع : ما في بحث الاجزاء وقد اعتمد عليه عدة قديما وحديثا ، وكيفية الاستفادة أن الشارع إذا امر باتباع أمارة شرعية لا سيما التقليد بان يقلد مجتهدا مثلا ستين سنة ، ثم يقلد مجتهدا آخر عند موت الأول ، ثم يخاطبه الشارع أن ما قد رخصت لك فيه باتباع
ملكية الدولة — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٣