وتصوير الاستدلال : الدليل الأولي هو عدم شرعية كل ممارسات الدولة في اي مجال من المجالات ، بما في ذلك ممارساتها المالية بسبب عدم شرعية ولاية الدولة .
ودليل نفي الحرج النوعي في الشريعة يخبرنا أن الحكم المتقدم لا يحمل في طياته العسر والحرج على المكلفين به وعلى هذا الأساس تم تشريعه ، فهو بمثابة الاستثناء من الدليل الأولي فيكون حاصل الجمع :
عدم شرعية كل ممارسات الدولة بسبب عدم شرعية ولايتها الا في حالات الحرج .
وحيث كان تجميد التعامل المالي مع الدولة الناجم من عدم شرعية إدارتها على المال فيه حرج فهو مستثنى من الدليل الأولي .
بل نستفيد إمضاء تصرفات الدولة على المال ومن ثم تكون الممارسة صحيحة ويتملك المؤمن المال ، وبهذا يفترق هذا النمط من الأدلة عن النمط السابق ، حيث أن أدلة الرفع لا تتكفل إثبات شيء وانما دورها رفع الحكم الحرجي فقط كما تقدم ، أما هذا النمط من الأدلة فيمكن الاستفادة منه لاثبات حكم وجودي علاوة على رفعه - بطريق الاخبار - للحكم الحرجي النوعي ، وذلك بالتصوير التالي :
أن هذه الأدلة تنبئ عن أن الشارع لم يحرج المكلف بشيء سواء في جعله أو في رفعه للجعل ، فكما استفيد منها عدم الجعل للحرج
ملكية الدولة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٠