تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية الدولة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ثم استفادوا من الاحتياط وأدلة الأحكام الأولية مع النمط الثاني من أدلة العسر والحرج واستكشفوا حجية الظن أو إجزاءه بحكومة العقل بمعونة أدلة العسر والحرج المزبورة ، ولم يستشكل أحد في دليل الانسداد من حيث هذه الاستفادة وانما استشكلوا في انسداد الطريق ، وإلا لو انسد الطريق فالكل يرتضي هذه الاستفادة وهذا الاستظهار . فبضم هذه الأدلة مع أدلة الاحكام الأولية نستفيد منها مدلول التزامي أو اقتضائي . المورد الثاني : إجزاء الوقوف بعرفة في غير يوم التاسع الواقعي إذ أحد الأدلة بل العمدة عند بعضهم هذه الأدلة بان الشريعة سمحة سهلاء حيث أن البناء على مراعاة الموقف الواقعي يسبب حرج شديد في هذه الفريضة العظيمة . فمن ضم هذه الأدلة أو فلسفة التشريع مع الأدلة الأولية أستفيد منه دلالة اقتضائية أخرى : أنه يجزي يوم الشك عن اليوم الواقعي سواء في صورة الشك أو العلم . نعم : في هذه المسألة خصص بعض الأجزاء في حالة الشك ومعه يدخل في نطاق إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي ، وبعض عمم الاجزاء لحالة العلم بأن اليوم ليس التاسع من ذي الحجة ، ومعه تصنف المسألة في إجزاء الاضطرار النوعي عن الواقعي .
ملكية الدولة — صفحة 132 | الشيخ محمد السند