( مسألة 2 ) : المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلالياً من حين الولادة ، وفي أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر ، فلو تولد في العاشر من الشهر يكمل حولاه في العاشر من الشهر الخامس والعشرين . ( 1 )
شرح
الآتيتان أن بقية شرائط الرضعات في الكمية هي علامة على الأثر .
إلّا أنه مع كلّ ذلك لا يعني حصر استعلام الأثر بالتقدير بالعدد والزمن ، لأن غاية دلالتها هو طريقية العدد للأثر ، وأن الأثر هو الموضوع الأصلي ، لكن ذلك لا ينافي استعلام الأثر بغير ذلك ، كما لا ينافي في التحديد بالعدد ، وإن كان الحكمة في جعله هو الكاشفية عن الأثر ، ثمّ إنه في جملة روايات الإنبات ورد نبات اللحم والدم من دون ذكر العظم ، وهذا يقرّب الاكتفاء بأحدهما إذ كما مرّ إن إنبات الدم متقدّم على إنبات اللحم ، كما إن إنبات اللحم قد ينفك عن اشتداد العظم والعكس كذلك على صعيد الإحراز .
وقد يعضد الاكتفاء بأحد العلامتين أيضاً ، أن التحديد بالمقدار الزمني والعددي يلازم اثباتاً إنبات الدم واللحم دون اشتداد العظم ، فإنه لا يحرز بذلك من غير جهة الشرع ، ولو بني على حصوله بالتعبد الشرعي فهذا المقدار من اشتداد العظم يلازم في الغالب إنبات اللحم . والمهم الاكتفاء في مقام الإثبات بإنبات اللحم منفكّاً عن إحراز اشتداد العظم ، وكذلك الاكتفاء بالعكس .
نعم لا يكتفي بإنبات الدم لوحده ، فإنه يتحقق بنصف العدد والزمن .