سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 140
بامرأة والآخر ببنتها أو أمها أو أختها ، وكذا الحال إذا زوجت نفسها من رجل وزوجها وكيلها من آخر أو تزوج بامرأة وزوجه وكيلة بأخرى لا يمكن الجمع بينهما ، ولو ادّعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق وقال الآخر لا أدري من السابق وصدّقت المرأة المدّعي للسبق حكم بالزوجية بينهما لتصادقهما عليها . ( 1 ) [ إذا زوجها أحد الوكيلين من رجل وزوجها الوكيل الآخر من آخر ] ( 1 ) تحقيق الحال : تقدّم نظير المسألة في تزويج الوليين الأب والجد ، وأن السابق من العقدين هو الصحيح ويزيل موضوع العقد ، وأما إذا اقترنا معاً فيبطلان ، وأما صور الشك فهي : الصورة الأولى : وهي ما إذا كان يحتمل الاقتران والسبق مع الجهل بتاريخهما فيبطلا ، أيضاً ، لجريان الاستصحاب العدمي في كلّ من الطرفين ، إذ في مجهولي التاريخ إنما لا يجري الأصل العدمي فيهما مع العلم بالسبق لا مع احتمال السبق . الصورة الثانية : احتمال الاقتران مع كون أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهول ، ففي هذه الصورة يجري الأصل العدمي في مجهول التاريخ ولا يجري في معلومه ، وتكون النتيجة صحة معلوم التاريخ دون مجهوله . أما تمسّك الماتن بأصالة عدم تأثير واحد منهما فهو أصل مسبّبي محكوم للأصل السببي . الصورة الثالثة : مع العلم بالسبق واللحوق إجمالًا وكون أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهوله ، فكما مرّ في الصورة الثانية .