تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 34 ) : إذا زوجت المرأة فضولًا من رجل ولم تعلم بالعقد فتزوجت من آخر ثمّ علمت بذلك العقد ليس لها أن تجيز لفوات محل الإجازة ، وكذا إذا زوج رجل فضولًا بامرأة وقبل أن يطّلع على ذلك تزوج أمها أو أختها ثمّ علم . ودعوى أن الإجازة حيث إنها كاشفة إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني ، كما ترى . ( 1 )
شرح
نعم ، مقتضى ما تقدّم في المسألة السابقة من التفصيل في العقد الفضولي بين النكاح وغيره هو الفرق بين الردّ وعدم الإجازة في بعض الصور ، فلو عقد الأصيل على امرأة ومات فليس لأبيه أو ابنه أن يعقد عليها قبل أن تردّ كما لو كانت صغيرة أو مجنونة .

[ إذا زوجت المرأة فضولًا من رجل ولم تعلم بالعقد فتزوجت من آخر ]

( 1 ) تحقيق الحال : إن الكلام في المقام يبتني على أن الإجازة ليست كاشفة محضة ولا هي تفيد الكاشفية المطلقة ، بل الإجازة - كما مرّ - هي إنشاء للتعهد من قبل الأصيل ، فالإجازة وإن لم تكن جزء العقد كما ذهب إليه الميرزا القمي ، أي الطرف الثاني في مقابل الايجاب والقبول ، أي ليست جزء في السبب لإنشاء ماهية المعاملة ، لكنّها سبب لإنشاء التزام الأصيل وفعلية العقد ، وهو إنما يلتزم بما يكون تحت سلطانه ، لا بما خرج عنه فيفوت محل الإجازة أو القدرة على الإجازة . وأما على القول بأن الإجازة إنما هي مجرّد الإسناد والإضافة والرضا فضلًا عما لو قيل بالكشف الحقيقي ، فقد يتأمل في فوات محل الإجازة ؛ لأن النسبة والإضافة ليست إلّا إضافة اعتبارية ، والمفروض على هذا التقرير خلوّها عن معنى التصرف من موقع السلطنة فلا ممانعة لزوال السلطنة لطرو