تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
في الموضوع مشكلة كي يتمسك بالقرعة . وفيه : إن هذا الاحتياط ليس تداركاً وإصابة للواقع الموجود وإنما هو استدراك لتبديل الواقع إلى هيئة أخرى وموضوع آخر فلا يكون مقدّماً على القرعة ، مع أن إلزام كلا الطرفين بمثل هذا الاحتياط يحتاج إلى الدليل المفقود في المقام ، كيف ؟ وفيه إكراه ذي الحق بإسقاط حقّه من دون موجب إلّا دعوى أهمية الفروج ، مع أن ذلك بالنسبة لغير الزوج ، فالصحيح تعين قاعدة القرعة ، نعم لو فرض تراضي الرجلين بالاحتياط بالشكل المزبور فلا يكون الأخذ بالقرعة عزيمة حينئذ ؛ لأن الحق لا يعدوهما ، ثمّ إن الكلام يتأتّى بعينه من شقوق صور الشك إذا زوج الرجل أحد الوكيلين برابعة والآخر بأخرى أو زوجه أحدهما بامرأة والآخر ببنتها أو أمها أو أختها ، أو زوجت المرأة نفسها من رجل وزوجها وكيلها من آخر ، وبعبارة جامعة في جميع موارد عدم الجمع بين التزويجين يتأتى الكلام السابق ، هذا كلّه مع فرض جهل الأطراف بالحال . أما لو ادعى أحد الرجلين سبق عقده وكان الآخر مقراً بالجهل وصدّقت المرأة الأوّل فيحكم بالزوجية بينهما لتصادقهما على ذلك ، لا من باب إقرار العقلاء على أنفسهم ، فإن مقتضاه ليس ثبوت الزواج بينهما مطلقاً وإنما ثبوته عليهما في الآثار التي يؤاخذ كلّ منهما بها ، بل ثبوته من باب من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، وحيث أنهما مالكان لأنفسهما فيملكان الإقرار بفعلهما كما هو الحال في ظاهر الزيجات في جملة من الموارد ، فإنه يحكم بها لظاهر حال الطرفين ، والذي يرجع إلى كونهما تحت يد أنفسهما ، ومؤدّى فعلهما الأخبار وتقرير الزوجية ، مضافاً إلى موثّق أبي عمير ، قال : قلت لأبي
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 142 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى