شرح
العقد نفسه وعدم فعلية وجود المعاملة وإنما هو وجود إنشائي محض في أفق المتعاقدين يتأهّل للفعلية في اعتبار العقلاء . فمع الردّ وعدم الامضاء لم يكن في البين أي عقد وتعبير الماتن ( بكأن ) هو بلحاظ الوجود الإنشائي ، وإلّا فالوجود الفعلي لم يكن حقيقةً ، نعم مَن يبني في المسألة السابقة على اللزوم التكليفي من طرف قبل الإجازة أو اللزوم الوضعي يكون الردّ بمثابة فسخ ويبتني حينئذ على أن الفسخ هو من حينه أو كاشف عن البطلان في الأوّل كما يحكى عن كاشف اللثام من بناء المسألة على ذلك . بل إنه على هذا القول - أي اللزوم التكليفي أو الوضعي من طرف - لو بني على أن الفسخ كاشف فإن الكشف في الفسخ حاله حال الكشف في الإجازة ، أي أنه على أنماط : حقيقي وبرزخي وانقلابي وحكمي ، فعلى غير الحقيقي يقرّر للعقد نحو من الفعليّة ولو من طرف فيترتب عليه بعض الآثار ، وعلى ضوء ذلك يوجّه الاستشكال في نكاح أم المعقود عليها ، بل ربما يوجّه أيضاً بما ورد في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) حيث قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأةً فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها « 1 » ، بأن يقرّب شموله للعقد الإنشائي فإنه يصدق على ما إذا كان الأصيل هو الذي أنشأه مع الأوّل ، ولكنّه ممنوع لأن ظاهر الروايات الواردة في تحريم أم الزوجة في مقام تفسير قوله تعالى :وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ« 2 » فهو ظاهر في الزوجة بالفعل لا بنحو التقدير والتعليق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 20 ح 1 .
( 2 ) النساء : 23 .