تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
عن التكليف بترتيب آثاره . نعم تقدّم في طلاق الصبي أنها تعزل عنه ، لكنّه حكماً احتياطياً في باب الفروج ، ومن ثمّ قد فرض في الرواية أنها تكون بائنة مع إجازته بعد الطلاق وبعد إدراكه ، فهي قبل الإجازة مردّدة بين كونها امرأته وبين كونها أجنبية بحسب الواقع وإن كان لا يحكم عليها بالبينونة إلّا بعد إجازته للطلاق .

الجهة الثالثة : في التصرفات المنافية للعقد

قد تقدّم جواز فسخه العقد ، فيجوز له التصرف المنافي للعقد ويكون فسخاً فعلياً لعقده ، وقد يستدل بمعتبرة يزيد الكناسي المتضمّنة لعزل المرأة المطلقة من قبل الصبي ، حيث إنه تصبر عليه حتى يدرك . بتقريب : أنه لو كان التصرّف المنافي جائزاً لجاز للصبي تمكين المرأة قبل إدراكه ، فيمسّها ويكون ذلك فسخاً منه لما أنشأه من الطلاق . وفيه : إن الطلاق إيقاع وليس عقداً ، كما لا تعاقد فيه كي يُرجع عنه وإنما هو إنشاء بنحو الفرقة ، وتصرّفات الصبي قبل إدراكه لا تعدّ فسخاً ولا ردّاً فلا تكون بمنزلة الفسخ ، بل يكون حكمها مردّداً وموقوفاً على الإجازة أو الردّ بعد الإدراك ، ومن ثمّ تحتاط فيها لمكان الفروج ، وهذا مما ينبّه على الفرق بين الإيقاعات والعقود في باب الفضولي ، وهذا تفصيل ثان في أحكام الفضولي بالإضافة إلى التفصيل الأوّل بين المعاوضات المالية والنكاح ، لكن هذين التفصيلين لا صلة لهما في فرض المسألة في المقام ، فلو كان الطرف الأصيل تزوج البنت أو الأم أو الأخت أو الزوجة أو الرابعة وغيرها من الفروض فإنه لا يمنع من التزويج فعلًا بما لا يُجمع مع الزواج السابق ، ومما