تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
والالتزام فهو كبقاء تعهّد الميت في الوصية ، مع أنه قد يلتزم بقيام الورثة مقام الميت ، فمع وقوع التصرف المنافي يزول محل الإجازة بانفساخ العقد السابق على التصرف المنافي ، لكن هذا التقريب يؤول في حقيقته إلى الكشف البرزخي أو الكشف الانقلابي وليس بالكشف الحقيقي ، مثل البيع والإجازة ونحوهما من المعاوضات على الأموال ، وأما مثل الزواج فلا معنى لقيامهم مقام الميت ، فالصحيح التفصيل في ذلك . وأما ما تضمّنته صحيحة يزيد الكناسي من عزل المرأة التي طلّقها الصبي عنها « فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك » فهو أيضاً من الاحتياط في الفروج الذي هو أشد حيطة من عزل سهم الإرث ، وأما رواية محمد بن مسلم فقد حملها البعض على إلزام الأم بإقرارها لأنها وكيلة . وتتمة الكلام فيها يأتي في باب أحكام المهر ، حيث أنه ورد بنفس المضمون في معتبرة عمر بن حنظلة « 1 » وصحيحة أبي عبيدة « 2 » الواردتين في ضمان الوكيل نصف المهر .

الجهة الثانية : في لزوم ترتيب الآثار على العقد تكليفاً على الطرف الأوّل

فحيث أن وجوب الوفاء موضوعه الصحة الفعليّة للعقد ، وقد مرّ أن الصحة أو الإجازة غير فعلية ، لأن الماهية إنما يفرض وجودها الفعلي بعد تحقّق إسناد العقد اللفظي إلى الأصيل ، وإلا فتكون الصحة تأهّلية وليست فعلية ، كما مرّ بيان أن التزام الطرف الأوّل موقوف ومعلّق على التزام الطرف الآخر . ولا يكون التزاماً بنحو مطلق ، هذا كلّه بلحاظ الوفاء بالعقد نفسه فضلًا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوكالة : ب 4 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : باب 26 .