[ مسألة 2 : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة ]
( مسألة 2 ) : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الاحكام ( 1 ) المذكورة ، وان كانت مستوعبة لتمام الأعضاء فالاجراء مشكل ، فلا يترك
شرح
الاحتمال الثاني بدلية المسح على الجبيرة في النص الخاص عن المسح على البشرة ، لكن قد عرفت القرائن المتعددة في دلالة الروايات الواردة في المقام على كون مفادها مطابقا لقاعدة الميسور ورافعية الأعذار العامّة ، مضافا إلى انّ المحتمل الأول متضمن للثاني حيث إن تكرير الماء انّما هو بالمسح ببلة الوضوء مرارا ، ولو أريد بالماء الجديد فتقدم الأول على الثاني محل تأمّل ، وإن كان يوهمه اطلاق موثق عمّار المتقدم في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فقال عليه السّلام :
« فليضع إناء فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » « 1 » ، إذ هو منصرف إلى مواضع الغسل بقرينة تمثيل السائل بالساعد والاحتياط لا يترك لتساوي الاحتمالين في وجه الأدلّة في صورة التكرير بالماء الجديد ، كما يظهر من موثق عمّار الآخر عنه عليه السّلام « ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء » « 2 » قوة الاحتمال الأول .
( 1 ) لاطلاق الأدلة ان لم يكن ظهور بعضها الخاص في مثل ذلك ، ودعوى الانصراف في الروايات عن مثله ممنوعة لا سيما مثل التعبير في صحيح كليب الأسدي « فليمسح على جبائره » بعد تعبير السائل عن الرجل « كسيرا » الظاهر في أكثر من كسر ومثله صحيح ابن الحجاج ومثل صحيح الوشاء « عن الدواء إذا كان على يدي الرجل » ومن ذلك يظهر شمولها لما إذا كانت شاملة لكل أعضاءه والتفرقة بين تعدد أبعاض الأعضاء والاستيعاب فيها ركيك بحسب الدلالة ، لا سيما وأن التيمم بالتراب أيضا هو على الجبائر في الفرض .
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 39 / 7 .
( 2 ) أبواب الوضوء ب 39 / 6 .