. . . . . . . . . .
شرح
حيضها ؟ قال : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ، ثم هي مستحاضة ، قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين قالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخّر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة مرّة ؟ » « 1 » وهي نصّ في المطلوب وأنّ العادة التي يؤخذ بها شاملة للعادة الحاصلة من التمييز بالصفات ، ويؤيّد بما في صحيح الحسين بن نعيم الصحّاف - المتقدّم في الحامل التي ترى الدم - قال : « فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها » ثم ذكر عليه السّلام « أنّ ما زاد على ذلك استحاضة » « 2 » بدعوى اختلاف التعبير بأيام القعود في الحيض عن التعبير بأيام الحيض ، بكون الأول أعم من الحيض المعلوم أو التحيض الموظّف لها .
وأما خبرا العادة الشرعية ، فلا مانع من شمولهما لمثل المقام لصدق اتّفاق شهرين عدّة أيام سواء وهي التي أحرز حيضتيها كما في موثّقة سماعة لا سيّما وقد ذكر فيها أنها أيام قعود المرأة أي التي تتحيض فيها وظيفة . وكذلك معتبرة يونس « حتى توالي عليها حيضتان أو ثلاث » وقد يوهم قوله عليه السّلام في صدرها « أما إحدى السنن فالحائض التي لها أيام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ثم استحاضت فاستمر بها الدم أو هي في ذلك تعرف أيامها ومبلغ عدّتها » « 3 » حيث قيّد العادة بالأيام المعلومة بلا اختلاط ، فينفي تحقق العادة من مستمر الدم ، ويندفع الوهم بأنّ المراد من الاختلاط في الرواية هي
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 3 / 3 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 5 / 6 .
( 3 ) أبواب الحيض ب 5 / 1 .