. . . . . . . . . .
شرح
رواية أبي جميلة حيث سأله عليه السّلام عن لبس ثوب المجوسي « فقال عليه السّلام : نعم ، قال : قلت :
يشربون الخمر ، قال : نعم نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ولا نغسلها » « 1 » .
العاشرة : صحيح عبد اللّه بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر : اني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم انه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليّ ، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه » « 2 » .
ومثله مكاتبة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ان كتب إلى صاحب الزمان ( عج ) عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثيابا ، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل ؟ فكتب إليه في الجواب : « لا بأس بالصلاة فيها » « 3 » ، ومثلهما رواية أبي جميلة المتقدمة .
وتقريب الاستدلال أن الراوي في الأولى من أكابر الرواة ومن أصحاب الاجماع ولم يذكر في سبب التنجيس إلا النجاسة العرضية لا محذور النجاسة الذاتية مثل انه يعرق في الثوب أو يلامسه برطوبة ، وكذلك الراوي في الثانية فإنه من فقهاء الإمامية في الغيبة الصغرى ولم يكن مركوزا في ذهنه النجاسة الذاتية إذ يعلل نجاسة الثياب بتعاطيهم للنجاسات العرضية ، فهذا يدل على ارتكاز طهارتهم لدى الرواة إلى آخر عصر الحضور للأئمّة عليه السّلام .
وفيه : أولا : أنّه معارض بارتكاز نجاستهم الذاتية لدى رواة آخرين أجلّ في الرتبة العلمية كمحمد بن مسلم كما في الرواية الخامسة من الطائفة الثانية في أدلة النجاسة وقد تقدم بيان ذلك ، وكأبي بصير كما في الرواية السادسة من الطائفة المزبورة ، وكعلي بن جعفر
هامش
( 1 ) المصدر : باب 73 حديث 7 .
( 2 ) المصدر : باب 74 حديث 1 .
( 3 ) المصدر : باب 73 حديث 9 .