. . . . . . . . . .
شرح
قذارة الجنابة والمني وانما أردفها بمحذور قذارة الخمر .
ثانيا : ان السؤال لم يفترض التحقق من تلوثها بأبدانهم وانما هي في معرض ذلك إذ ليست هي ثياب يلبسونها وانما يصنعونها ويحيكونها ، وإلا فالسائل أيضا فرض تلوثهم بالنجاسات العارضة إلا أن ذلك موجب للمعرضية لا احراز الإصابة ، كما يأتي التصريح بذلك في صحيحة ابن سنان .
الثامنة : مصححة المعلى بن خنيس قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود » « 1 » ، ومثله رواية البزاز « 2 » ، والتقريب كالرواية السابقة ، والخدشة كذلك .
التاسعة : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟
فقال : يرش الماء » « 3 » ، والتقريب ما سبق بل إن إضافة الثوب له دلالة على كونه مما يلبسه ، فتكون قرينة على إرادة الاستحباب من الأمر بالغسل فيما تقدم من روايات النجاسة ويدل على الندبية في مجمل الحكم لوحدة السياق .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من عدم التحقق من التلوّث بل المعرضية ، ان التعبير بالرش بالماء قد ورد نظيره في عدة روايات في موارد الملاقاة الجافة مع أعيان نجسة مثل قوله عليه السّلام : « إذا مسّ ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه ، وإن كان رطبا فاغسله » « 4 » ، وقوله عليه السّلام عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف « ينضحه بالماء ثم يصلي فيه » « 5 » ، وغيرها من الموارد ، نعم قد ورد نظيره في المذي ودم البراغيث ونحوها أيضا الا ان قرينة المعرضية معينة للنمط الأول .
وأمّا إضافة الثوب فلا تدل على كونه الذي يلبسه بل الذي يحيكه ويصنعه كما في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 73 حديث 2 .
( 2 ) المصدر : باب 73 حديث 5 .
( 3 ) المصدر : باب 73 حديث 3 .
( 4 ) المصدر : باب 21 حديث 3 .
( 5 ) المصدر : باب 26 حديث 6 .