. . . . . . . . . .
شرح
أن الخف مثال الغير المذكى أيضا .
وموثقة إسماعيل بن الفضل « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف ، والنعال والصلاة فيها ، إذا لم تكن من ارض المصلين ؟ فقال : أما النعال والخفاف فلا بأس بها » « 1 » ، وتقريب الاستدلال بها أن السؤال عن الثلاثة المزبورة لتوقف طهارتها وعدم كونها ميتة على التذكية وحيث إنها من ارض الكفار فهي غير محكومة بالتذكية فكان الجواب تفصيلا بين ما تتم الصلاة فيه كالأول وبين ما لا تتم فجائز كالأخيرين .
الا انهما معارضتان بما دلّ على مانعية الميتة « 2 » في خصوص ما لا تتم به الصلاة مثل صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الميتة « قال : لا تصل في شيء منه ولا شسع » « 3 » ، وكذا العديد من الروايات « 4 » الواردة في الخفاف والنعل المأخوذة من سوق وبلاد المسلمين المغيّا جواز الصلاة فيها بالعلم بأنه ميتة ، بل إن عموم الرواية لكل موانع اللباس مطلقا لم يعمل بها أحد الا ما تقدمت نسبة ذلك إلى الشيخ في بعض أقواله .
وهي معارضة أيضا بما ورد « 5 » في الخصوص في الحرير فيما لا تتم به الصلاة والترجيح لأدلة المنع لشهرتها رواية وعملا .
وأما الجمع بينهما تارة بالكراهة ، وأخرى بأن الرواية الأولى مطلقة للنجس والمتنجس فتقيد بالمعارض الخاص في النجس ، والثانية في مورد الشك في التذكية أي عدم احراز عنوان الميتة بل احراز صرف عدم التذكية بينما الثانية في مورد العلم بعنوان الميتة فيلتزم بالتفصيل فيما لا تتم به الصلاة بين صورة الشك والعلم بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب لباس المصلي باب 38 حديث 3 .
( 2 ) وان وجه مانعية الميتة كما تقدم هو النجاسة لاحظ سند العروة 2 / 468 .
( 3 ) الوسائل : أبواب لباس المصلي باب 1 حديث 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب لباس المصلي باب 55 ، أبواب النجاسات باب 50 .
( 5 ) الوسائل : أبواب لباس المصلي باب 14 حديث 11 .