ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه اشكال ( 1 ) والأحوط عدم العفو .
[ مسألة 3 : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم ، وشك في أنه من المستثنيات أم لا ]
( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم ، وشك في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو ( 2 ) وأما إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو ( 3 )
شرح
( 1 ) استدل للعفو بأن الفرع لا يزيد على الأصل حيث إن نجاسة الرطوبة من الدم وأشكل بأنها دعوى ظنية ، والظاهر أن الفرعية في الجعل العقلائي في باب القذارات ومن باب سراية النجاسة ، كما استدل بها في مواضع ، بل أن مورد بعض النصوص متناول له كما في مثال نضح دم الرعاف الذي يخرج في كثير من الأحيان مع ماء الانف وبعض المخاط ، .
وفي صحيح الحلبي المتقدم « ينضحه ولا يغسله » وقد يتوهم عوده لدم الرعاف الا أن الصحيح عوده إلى دم البراغيث الطاهر . وسيأتي في ( المسألة 5 ) ارتضاء بقاء العفو هناك بعد زوال عين الدم ، من القائل بعدم العفو هاهنا ، مع أنه استدل بالأولوية القطعية واطلاق الأدلة .
( 2 ) لأصالة العدم الأزلية في ما لو كان الشك في كونه من نجس العين أو ما لا يؤكل ، أو العدم السابق لو كان الشك في كونه حيضا ونحوه .
وأما استصحاب جواز الصلاة في الثوب كما استدل به المحقق الهمداني « قدّس سرّه » .
ففيه ان الجواز بالمعنى المفيد وهو الصحة والمطابقة للمأمور به اي انه سابقا لو صلى في هذا الثوب لصح ، فهو مضافا إلى كونه حكما عقليا ، هو حكم تعليقي بالتعليق العقلي ، وبالمعنى غير المفيد - وهو الجواز التكليفي للدخول واتيان الصلاة فيه ، لأنه لا يثبت صحة الصلاة ، كما لو جرت البراءة للدخول في الصلاة - فلا ثمرة فيه .
( 3 ) لأن الظاهر أن ما ورد من روايات العفو كمخصص لعموم مانعية عنوان الصلاة في النجس المستفاد من أدلة الأبواب ، فلا مجال لتوهم أن العموم الأولي المقرر فيها هو جواز الصلاة في الدم خرج منه الدرهم وما زاد عليه استنادا إلى مثل رواية داود بن