تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والمناط سعة الدرهم ( 1 ) لا وزنه ، وحده ( 2 ) سعة أخمص الراحة ، ولما حده بعضهم بسعة عقد الابهام من اليد وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة فالأحوط الاقتصار على الأقل وهو الأخير .
شرح
فيكون ظاهرا في الشأنية والتقدير وان اعرب خبرا . من ثمّ قد يقال أن كون مرجع الضمير إلى الطبيعة محتاجا إلى التقدير وهو خلاف الأصل بخلاف الحصة ، وان ذكر لفظة القدر بمنزلة التمييز ل‍ ( مجتمعا ) المراد به مجموعه وعلى أية حال فإنه على اشتراط الاجتماع الفعلي ، فالظاهر أخذه في مقابل المتفرق شبه النضح أي النقط الصغار بالرش ، لا ما إذا تفاحش وتقارب فإنه نحو اجتماع بالمعنى المزبور ، كما حكي عن الشيخ في النهاية وكما هو المروي المرسل في الدعائم « فإذا تفاحش غسل » « 1 » ويشمله عموم صحيح محمد بن مسلم وغيره من عمومات المنع الفوقانية . ( 1 ) كما هو الظاهر من أخذه في السطوح كعرض . ( 2 ) حدّه في كلمات المتقدمين بالدرهم البغلي أو الوافي كما في النهاية والمبسوط والسرائر والمراسم والمهذب وإشارة السبق والوسيلة والمقنعة والانتصار والفقيه ، وحكي عن كتب أخرى كثيرة منها الفقه الرضوي ومن ثم قيل إن التحديد بهذا العنوان من العلميات ، كما لا خلاف بينهم في كون وزنه ثمانية دوانق في قبال الدرهم المضروب لاحقا في العهد الاسلامي الذي وزنه ستة دوانق أو الطبري الذي وزنه أربعة دوانق . وفسّر العنوان المزبور بما يقرب من سعة أخمص الراحة كما في السرائر ووصفه في المعتبر بأنه الأشهر ، الا انه حكى في الروض عن بعض تفسيره بعقدة الوسطى ، ونسب إلى أبي علي أو ابن الجنيد تفسيره بعقدة الابهام وهو يقرب من الأول إذا أريد منه التحديد بحسب الطول للقطر لا العرض كما هو ظاهر لكونه مدورا ، وإلى ابن أبي
هامش
( 1 ) المستدرك : أبواب النجاسات باب 15 حديث 2 .