تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
الغالب متفرق وان كثر وتفاحش ثم اردفه بالسؤال عن نقط الدم فيكون استثناء المقدار مع التقييد بالاجتماع ظاهرا في الاتصال كقيد آخر . وأشكل على الدلالة : أولا : بأن ظاهر الاستثناء هو كونه متصلا فلا بد من إرادة الاجتماع التقديري فيكون قيدا توضيحيا للقيد الأول وهو المقدار في مورد الدم المتفرق انه لو كان بمقدار الدرهم لو اجتمع لكان مبطلا . ثانيا : اعراب ( مجتمعا ) يدور بين كونه حالا مقدرة أو محققة بمعنى الشرط مع اتحاد العامل فيها وفي ذيها وبين كونه خبرا أو حالا محققة فعلية ، ومع الاجمال لا يعارض عموم صحيح محمد بن مسلم ومصحح إسماعيل الجعفي من التحديد بمقدار الدرهم مطلقا سواء كان متفرقا أو مجتمعا . ويدفعه أن الاتصال في الاستثناء متحقق بلحاظ طبيعي الدم المفروض انفهامه من مورد السؤال كما في قوله تعالىاعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ، وأن الاشكال الثاني يخرج شاهدا إذ لو أريد صرف التقدير بالدرهم دون قيد زائد لاكتفى بذكر المقدار دون اتيان لفظ مجتمعا ، هذا مع تأيّد الاحترازية بمقابلته مع النقط أو المتفرق شبه النضح ، الدالة على إرادة الاجتماع الفعلي . بل إن وجود الدم شبه النضح في رواية جميل والكثرة في رواية الحلبي لا سيما مع ضميمة صدر رواية ابن أبي يعفور لها في بيان الكثرة كالنص في الزائد عن مقدار الدرهم غاية الأمر متفرقا لا سيما إذا بني على تحديد الدرهم بعقدة الوسطى أو السبابة . كما أن الصحيح عدم تفرع القولين على كون ( مجتمعا ) حالا أو خبرا بل على تحديد اسم كان هل هو طبيعة الدم - كما يساعدها تذكير الضمير - أو هو نقط الدم أو الدم المتفرق شبه النضح ، أي أن مرجع الضمير هل هو الطبيعة أو الحصة ، فإن كان الأول فيكون ظاهرا ( مجتمعا ) هو الفعلية بالاتصال وان اعرب حالا ، وان كان الثاني
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 391 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى