تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
سواء كان في البدن أو اللباس ( 1 ) من نفسه أو غيره ( 2 ) عدا
شرح
قدر حمصة فاغسله » بناء على حمل قدرها في الحجم المكوّر لا قدر المساحة المسطحة لها ، وعلى الحجم المزبور يكون مسطحه بسعة الدرهم تقريبا . الا انه قد أشكل على ظهورها بأن التحديد بمقدار الدرهم لعدم العفو المراد منه الأكثر من الدرهم ، حيث إن معرفة مقداره متعسرة غالبا الا بالزيادة ، فالمراد من الروايات المزبورة ما زاد أيضا ، فلا يخدش ما دل على العفو عنه من الظهور الأولى أو عموم العفو الا ما زاد بناء على ترجيح مفهوم شرطية عدم العفو ، ولا يقال أن ذلك منقوض في جانب العفو أيضا من تعسر معرفته ، فإنه يجاب فلأجل ذلك عبر بما يقلّ عن الدرهم . ( 1 ) لكن ذلك خلاف الظاهر من عنوان التحديد في الروايات المزبورة ورفع لليد عنه بالتظني ، خلافا لما ذكره الصدوق في الفقيه من تحديده دون الحمصة في البدن واستظهر منه طهارة الدم حينئذ ، ولكنه في غير محله ، إذ أن عبارته في سياق ما يلزم غسله لأجل الصلاة ، وأما تحديده لذلك في البدن تبعا لمصححة المثنى بن سلام التي تقدمت الإشارة إليها ، وكما في المحكي من الفقه الرضوي ، فمحمول على ما تقدم من التقدير بالحجم المكوّر لا المسطح ، وهو إذا انبسط قارب سعة الدرهم ، ويكفي احتماله للمعنيين لحمله على ذلك لا سيما مع فرض مورد الرواية « اني حككت جلدي فخرج منه دم » الظاهر منه في العادة بالخروج والاجتماع هو المكوّر . ( 2 ) خلافا للمحكي من صاحب الحدائق والأمين الأسترآبادي ويظهر اختياره من صاحب الوسائل لمرفوعة محمد بن خالد البرقي رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « . . . وان كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فاغسله » « 1 » ، وقد يؤيد بأن دم الجروح المعفو عنه المتقدم أيضا هو دم نفس المكلف لا غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات : باب 21 حديث 2 .