تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالمضي في المقام وفيها واحد ، وهذا الوجه مؤثر في ارتداع المبتلى ما لم تضعف ارادته إلى الغاية . الجهة الثالثة : ان حكم شكه في طرف الالزام كاحتمال الخلل لا اعتبار به أيضا ، لشمول ما ورد فيه له بل وخصوص بعض ما ورد بالشك ، كما هو الحال في كثير الشك وكل من خرج شكه عن المتعارف المعتاد أي عن الموجب الواقعي الصحيح للشك وأما شكه في طرف الترخيص ففيه ثلاث صور : الأولى : كاحتمال التطهير لما كان نجسا في السابق واحتمال الامتثال والأداء للواجب كالفرائض اليومية وهو في الوقت . الثانية : حصول الاذعان والجزم لدى بعض المبتلين كما شاهدناهم فيجزم بأداء الصلاة كاملة عند وقوفه لتكبيرة الاحرام ، ونحو ذلك . الثالثة : عدم حصول الاطمئنان المتعارف حصوله عند النوع من الأسباب المعتادة بتحقق النجاسة ونحوها من ما هو من الاحكام الالزامية . فحكم ذلك كله - مع فرض نشوئه من اضطراب الواهمة - عدم الاعتداد به شكا كان أو اذعانا بالترخيص . أما الأولى فمضافا إلى جريان الأصول المثبتة لا اعتداد بذلك الشك كما تقدم ، وكذا الثانية كما اتضح في الجهة الأولى ، وأما الثالثة فلانصراف موضوع الأصول المرخصة عن مثله ، وكذا العقلية والعقلائية فاللازم عليه الاعتناء . ولا يتوهم ان ما ورد من الردع مخصوص بالابتلاء في طرف الخلل لا في طرف الصحة ، لأن الظاهر منها هو عدم الاعتداد بحالة الاضطراب وعدم الاتزان بين القوة الواهمة وبقية قوى النفس ، مضافا إلى عموم التعليل الوارد في غير واحد منها ، وعموم بعضها كصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم ، بل من التدبر فيما سبق يظهر