. . . . . . . . . .
شرح
والمشهورين بين المتأخرين الجواز ، وعن الشيخ وابن الجنيد والمفيد في المقنعة والشهيد القول بالمنع .
أما الروايات المانعة فقد تقدم صحيحي أبي بصير والحلبي وموثق سماعة وغيرها « 1 » المفصل بين المبهم المحض وغيره . وقد وردت روايات « 2 » دالّة على المنع مطلقا كما قد وردت روايات دالّة على الجواز مطلقا . كصحيحة يعقوب بن شعيب قال : ( ( قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - المرأة تلبس القميص تزره عليها ، وتلبس الحرير والخز والديباج فقال : نعم لا بأس به ) ) الحديث « 3 » .
وموثق سماعة عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ( ( لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة ، فأما في الحرّ والبرد فلا بأس ) ) « 4 » .
واستدلّ الاتفاق على جواز الصلاة لها في الحرير عدا الصدوق ( رحمه الله ) فيجوز لها الاحرام به بمقتضى عموم صحيح حريز « 5 » المتقدم .
وفيه : أما صحيحة يعقوب بن شعيب مطلقة قابلة للتقييد بغير المبهم ونظير ذلك في أكثر الروايات ، وفي خبر أبي عيينة عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ( ( سألته ما يحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة فقال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير قلت : أتلبس الخز ؟ قال : نعم . قلت : فان سداه إبريسم وهو حرير قال : ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس ) ) « 6 » .
ونظير ذلك ورد في الرجل حيث أطلق لبس الحرير له تارةً وقيّد في طرق أخرى بغير الخالص مثل ما في موثق أو مصحح حنان بن سدير عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ( ( كنت عنده جالساً فسئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير فدعا بإزار قرقبي فقال : أنا أحرم
هامش
( 1 ) بقية روايات 33 أبواب الاحرام .
( 2 ) ب 13 و 16 أبواب لباس المصلي وباب 33 أبواب الاحرام .
( 3 ) باب 33 أبواب الاحرام ح 1 .
( 4 ) ب 16 أبواب لباس المصلي ح 4 .
( 5 ) أبواب الاحرام ب 24 / 1 .
( 6 ) ب 33 أبواب الاحرام ح 3 .