تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الشروع فيها ( 1 ) .

[ مسألة 3 ) : يعتبر في النية تعيين كون الاحرام لحج أو عمرة ]

( مسألة 3 ) : يعتبر في النية تعيين كون الاحرام لحج أو عمرة ، وأنّ الحجّ تمتع أو قران أو افراد ، وأنه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنه حجّة الاسلام أو الحج النذري أو
شرح
( 1 ) ونسب إلى الشيخ كما تقدم عدم اشتراطه للمقارنة وهو المحكي عن المنتهى ، والذي وجدناه في عبارة الشيخ من المبسوط مضافاً لما تقدم سابقاً قال : وشروط التمتع خمسة بلا خلاف والسادس فيه خلاف - إلى أن قال - السادس النيّة وفيها خلاف فعندنا أنّها شرط في التمتع والأفضل أن تكون مقارنة للاحرام فإن فاتت جائز تجديدها إلى وقت التحلل « 1 » . وظاهر العبارة والسياق يفيد انّ كلام الشيخ في خصوص نيّة التمتع ، لا أصل نيّة الاحرام ولا أصل نيّة الحج والعمرة ، وذلك لأن التمتع كما في الروايات المختلفة فيه يجوز اتيانه بالعدول من الافراد إليه أو بمجرد اتيان الحج بعد العمرة المفردة في أشهر الحج كما تقدم ، بل قد عرفت من عبارته المتقدمة سابقاً تصريحه بالبطلان لو لم ينوي شيئاً ، نعم مقتضى عبارته عدم لزوم التعيين لا عدم لزوم أصل النيّة . واستدلّ كاشف اللثام بأنّ حقيقة الاحرام ليست إلا مجرّد تروك ويكفي فيها النيّة في الجملة كما في الصيام . وأشكل عليه أولًا : بعدم كون الاحرام فعلًا تكوينياً نظير الصيام بل هو عنوان إنشائي يتحقق بالتلبية فلا بدّ من قصده حين الانشاء فليس هو فعلًا تكوينياً حتى يكون هو التروك بل انّ حرمة التروك أثر للاحرام ومن ثمّ لو نقض أكثر التروك لم ينتقض الاحرام ، كما انّه لا يتحلل منه إلا بإتيان النسك . وثانياً : لو سلّمنا انّ الاحرام فعلًا تكوينياً وهو التروك فالأصل في العبادات صدورها عن نيّة بتمامها ، مضافاً إلى ظاهر الروايات المتقدمة الآمرة بنيّة الاحرام قبل التلبية حين عقده بلفظه وتصريحها بالاكتفاء بالاضمار إن لم يتلفظ .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 307 .