. . . . . . . . . .
شرح
الماهيات والشرائط والاجزاء ولكن يمكن أن يقرب المفاد التكليفي بأن لدخول مكة والحرم يجب النسك وهو لا يصح إلا بالاحرام الذي لا يصح إلا من المواقيت البعيدة النائية ، فكما أنّ النسك واجب فشرطه وشرط شرطه واجب ويتبين من ذلك اختصاص المفاد التكليفي بتأخير الاحرام عن المواقيت دون ما قبلها فانّه فساد وضعي محض .
الجهة الثانية : في عموم الحرمة الوضعية والتكليفية التبعية اثباتاً للمار على الميقات مع وجود ميقات آخر أمامه ، فقد فكّك الماتن بين الحرمة التكليفية والوضعية فصحح الاحرام من الميقات الآخر وان أثم بتركه من الميقات الأول والصحيح هو التلازم بينهما سواء بنينا في دليل الحرمة التكليفية لتبع وجوب النسك أو لكون مفاد العمومات الواردة في المواقيت البعيدة هو الحرمتان معاً ، بيان ذلك أمّا على الأول فلأن الوجوب التكليفي هو بلحاظ انشاء الاحرام صحيحاً لأداء النسك لدخول الحرم والفرض أنه يصح من الميقات الآخر فيتأدى الواجب بالميقات الآخر . أمّا على الثاني فلأن استفادة الحرمتين هو من لسان واحد وهو ظاهر في تجاوز المواقيت مجموعها بمعنى ان لا يقصد احرامه من أحدها بأن يحرم من بعدها أو قبلها ومن ذلك يتبين عموم الصحّة الوضعية بالاحرام من الميقات الآخر كما هو مقتضى قوله - عليه السلام - في صحيحة صفوان ( ( انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ) ) « 1 » .
نعم قد تقدم في ميقات الشجرة تعين الاحرام منها وإن كان أمامه ميقات الجحفة ، حيث دلّت الروايات هناك على اختصاص رخصة التأخير بالمعذور ممّا يدل على اللزوم تكليفاً بالاحرام من الميقات الأبعد السابق ويقرب أيضاً بما سيأتي في الجهة اللاحقة فيمن ترك الاحرام من المواقيت البعيدة حتى دخل الحرم أو قارب الحرم عامداً أو ناسياً أو جاهلًا أو مريضاً أنّه يرجع إلى الميقات الذي مرّ عليه تعيناً ،
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت باب 15 ح 1 .