التجديد في الميقات ، كما انّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ، وإن كان الظاهر جواز الاحرام قبل الضيق إذا علم عدم الادراك إذا أخّر إلى الميقات ، بل هو الأولى ، حيث انّه يقع باقي أعمالها أيضاً في رجب ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكي عن النهاية والجامع والوسيلة وكُتب المحقق ونسبوه إلى الاتفاق ، لكن لم يعنونه كثير من الأصحاب واحتمل انّ ذلك خلافاً منهم في المسألة ، ويدلّ عليه معتبرة إسحاق بن عمّار قال : ( ( سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن الرجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم يؤخّر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلًا وهو الذي نوى ) ) « 1 » .
نعم في صحيح معاوية بن عمّار النهي عن الاحرام قبل الوقت إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة « 2 » من دون التخصيص برجب . وقد مرّ في فصل العمرة أنّ لكل شهر عمرة المحمول على اختصاص الفضل لكل شهر بعد مشروعية العمرة في كل يوم ، كما قد تقدم ثمة صحيح عبد الرحمن بن الحجاج في مورد من أحرم في شهر وأحلّ في آخر قال : ( ( يكتب له في الذي نوى أو للذي نوى ) ) « 3 » .
نعم قد مرّ هناك أيضاً الموثق إلى ابن بكير عن عيسى الفرّاء المتضمن لاحتساب العمرة رجبية وإن أحلّ في غيره . وعلى أي تقدير اللام في ( ( الشهر ) ) في صحيح معاوية يحتمل العهدية وإرادة رجب كما يظهر ذلك من الشيخ في التهذيب « 4 » ويعضد ذلك التعليق بخصوصية فضل رجب في معتبرة إسحاق ويحتمل الجنسية لدرك فضل الشهر معتضداً بما أشرنا إليه من الروايات .
هامش
( 1 ) أبواب المواقيت ب 12 ح 2 .
( 2 ) الباب السابق ح 1 .
( 3 ) أبواب العمرة ب 3 ح 5 .
( 4 ) ج 5 ص 53 .