. . . . . . . . . .
شرح
وعلى أي تقدير فلا يضر ذلك باعتبار الطريق بعد العمل برواية البطائني الملعون حال استقامته بقرينة كون الراوي عنه إمامياً من أصحاب الإمام فإنّ الطائفة قد قاطعته بعد انحرافه كما يظهر ذلك من رجال الكشي نعم لو كان الراوي عنه واقفياً لحكم بضعفها .
الثانية : وما رواه الشيخ أيضاً باسناده عن صفوان بن يحيى عن علي بن حمزة ( ( قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه - عليه السلام - أسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة قال : يحرم من الكوفة ) ) « 1 » .
الثالثة : موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ( قال سمعته يقول : لو أن عبداً أنعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم ) ) « 2 » وقد تخص دلالتها بنذر الشكر ، ولكن لو سلم كون مورد السؤال ذلك في جميعها فلا يختص الجواب به بعد عدم تقيده بذلك .
نعم ، الروايتين الأوليتين مختصتين بالنذر لإضافة الفعل فيهما إليه تعالى كما هو مفاد صيغة النذر وأمّا الرواية الثالثة فمفادها مطلق الجعل على نفسه وهو شامل للعهد ولليمين لأنهما من الالتزام على النفس في قباله تعالى ، ولكن صدرها يفيد النذرية أيضاً لظهوره في كون ذلك الجعل على نفسه هو شكراً للنعمة أو لدفع بلية لكن قد يتأمل في ذلك لتعارف التعليق على النعمة أو دفع البلية في العهد أيضاً واستعمالها في اليمين كذلك .
هذا وقد وقع الكلام في تخريج مفاد هذه الروايات على مقتضى القاعدة من جهة أخذ رجحان متعلق النذر في موضوع صحته فكيف يوجد النذر موضوع نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب المواقيت الحديث 3 .