تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الرابع : ما نقله الحموي عن تعليق عن القابسي انّ من قال قرن بالاسكان أراد الجبل المشرف على الموضع ، ومن قال قرن بالفتح أراد الطريق الذي يفترق منه فانّه موضع فيه طرق مختلفة مفترقة ، وهذا يناسب تسمية القرن بالمنازل لأنه تجتمع فيه منازل الآتين من اليمن ونجد والخط والبحرين وغيرها ، بل على تقدير الاسكان أيضاً وهو التقدير الأول في كلام القابسي فمراده من الموضع الذي يشرف عليه جبل قرن بالاسكان هو الوادي كلّه الذي يشمل السيل الكبير وهو معروف حالياً بوادي قرن وهو يقع بين سلسلة الجبال التي فيها محرم والهدى إلى السيل الكبير . الخامس : قول الفيروزآبادي في القاموس في تعريفه له بأنه ميقات أهل نجد وهي عند الطائف أو اسم الوادي كلّه ، ومرجع ضمير المؤنث ( ( وهي ) ) في كلامه هي القرية المعروفة اليوم بالسيل الكبير ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في ما حكاه الحموي عن المهلبي : قرن قرية بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلًا وهي ميقات أهل اليمن بينها وبين الطائف ذات اليمين ستة وثلاثون ميلًا . فانّ قرية السيل يأخذ الخارج من الطائف ذات اليمين في المسير إليها بخلاف المحرم وادي هدى فانّه ذات اليسار . السادس : قد عبّر غير واحد منهم بأن قرن ميقات أهل اليمن كالذي حكاه الحموي عن المهلبي ، وكذا الذي حكاه غير الغوري حيث انّه ذكر انّه ميقات أهل اليمن والطائف ، وكذا الذي حكاه ابن منظور من انّه ميقات أهل نجد . وابن الأثير في النهاية والفيروزآبادي في القاموس والجوهري في الصحاح وغيرهم لا ينطبق إلا على وادي السيل لأنه ممر طريق أهل اليمن من ناحية الشرق كما عرفت انّه ملتقى منازل طريق أهل نجد واليمن والقادمين من الطائف . السابع : صريح عبارة الأندلسي حيث قال في وصف الطريق إلى مكة من بستان بن عامر الذي عرفت من كلماتهم انّه بطن نخلة اليمانية ، أو قرب مجتمع النخلتين ، قال على قفيل ، وقفيل هي الثنية التي تطلعك على قرن المنازل ثمّ جبال الطائف تلهزك