. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الروايات الواردة في المقام فهي على طوائف :
الأولى : وهي التي بعنوان المسجد .
صحيحة الحلبي قال : ( ( قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ، يصلي فيه ، ووقت لأهل الشام . . . « 1 » .
مرسلة الحسين ابن الوليد عمّن ذكره قال : ( ( قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : لأي علّة أحرم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال : لأنه لما أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي يا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : لبيك ، قال : ألم أجدك يتيماً فآويتك ، ووجدتك ضالًا فهديتك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها ) ) « 2 » .
ومثله مرسلة الصدوق « 3 » وما ورد في المقنع « 4 » . وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( صلي المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو المتعة واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكباً أو ماشياً فلبّ فلا يضرك ليلًا أحرمت أو نهاراً . ومسجد ذو الحليفة الذي كان خارجاً عن السقائف عن صحن المسجد ثمّ اليوم ليس شيء من السقائف منه « 5 » .
الثانية : ما جاء فيها انّ الميقات هو الشجرة .
صحيحة علي بن رئاب قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الأوقات التي وقتها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) للناس ؟ فقال : انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ) ) « 6 » .
هامش
( 1 ) أبواب المواقيت ب 1 ح 3 .
( 2 ) الباب المتقدم ح 13 .
( 3 ) الباب المتقدم ح 11 .
( 4 ) الباب المتقدم ح 12 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 334 ح 14 .
( 6 ) الباب المتقدم ح 7 .