. . . . . . . . . .
شرح
هو كل الوادي بل صحيحة ابن سنان « 1 » دالّة على أنه ( صلى الله عليه وآله ) لبّى بالبيداء وذلك لأجل تعليم جموع الناس التلبية وعقد الاحرام ممّا يشير إلى عدم اتساع الوادي لمجموع من حضر معه من الناس . كما انّه ما ورد في علّة اختياره ( صلى الله عليه وآله ) له ميقاتاً لكونه محاذياً له في المعراج ممّا يؤيد كونه الوادي لا خصوص البقعة الصغيرة التي جعلت مسجداً حيث المحاذاة من بعد .
الثالثة : أن ما ورد من التعبد في صحيحة الحلبي في قوله - عليه السلام - : ( ( يصلي فيه ويفرض الحج ) ) وان كان الظاهر منه الانشاء فيدل على التحديد ، وأنّه الميقات ، وأن كلمة ( ( من ) ) بمعنى ( ( في ) ) ، إلا انّه في نقل الصدوق كما تقدم ( ( كان يصلى فيه ) ) فهو بمعنى الاخبار لا الانشاء ، مع انّ الأول يحتمل الندب لو كان إنشائياً .
الرابعة : ما يستفاد من صحيحة يونس بن يعقوب « 2 » في المرأة الحائض كيف تحرم ؟ قال - عليه السلام - : ( ( بعد ذكر لبس الكرسف وغيره : تستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة ) ) ودلالتها واضحة في الاحرام خارج المسجد ، مع انّه يمكنها الاجتياز من دون لبث .
وأشكل على دلالتها أنّها تحتمل احرام الحج في المسجد الحرام كما هو ظاهر اهلالها بالحج ، فليس مما نحن فيه .
وفيه : انّ السؤال مطلق فينصرف بقرينة انّ الراوي عراقي إلى كون الاحرام احرام عمرة التمتع ويطلق عليه احرام الحج كما هو مستفيض في الروايات ، لارتهان المعتمر بها بالحج ، مع تمركز أسئلة الرواة في ذلك الباب عن الاحرام في ابتداء الشروع به أي في التمتع وتمثيل الامام - عليه السلام - بأسماء بنت عميس « 3 » دالّ على ذلك .
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ب 35 ح 2 .
( 2 ) أبواب الاحرام ب 48 ح 2 .
( 3 ) أبواب الاحرام ب 46 ح 1 .