تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
دخل مكة في حرمة دخوله بغير الاحرام الا مثل الحطّاب والحشّاش ونحوهما ، وأيضاً سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر انّما هو على وجه الرخصة بناء على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول باحرام قبل الشهر أيضاً ، ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى أو الأخيرة مقتضى حسنة حمّاد أنها الأخيرة المتّصلة بالحجّ ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في الأولى أو لا ؟ وجهان أقواهما نعم ، والأحوط الاتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية ، ثمّ الظاهر أنه لا اشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الاحلال منها ( 1 )
شرح
( 1 ) هل الحرمة تكليفية ووضعية معاً أي انّه يفسد حجّه بالخروج في غير الموارد الاستثنائية أو انّه تكليفية فقط ؟ ظاهر متقدمي الأصحاب الحرمة ، وظاهر الطبقة الثانية والثالثة الكراهة . نعم اتّفقوا على انّ الخروج بأزيد من شهر يوجب عدم اتصال العمرة بالحج وانقلاب ما أتى به إلى عمرة مفردة فيلزم عليه الاتيان بعمرة أخرى . وهل يجب الحج باتيان عمرة التمتع المستحبة ؟ ولذلك يحرم الخروج مطلقاً أو بأكثر من شهر بحيث يقلبها إلى مفردة ، وهل يلزم الفصل بين العمرة المفردة وعمرة التمتع بأزيد من شهر أو لا ؟ وهل يتوقف البحث في مجمل هذه الشقوق أو يرتبط بحكم عدم جواز الدخول إلى مكة إلا محرماً في غير الشهر الواحد ؟ ظاهر المشهور الأول خلافاً لمتأخري العصر . أما أقوال العامّة في المسألة : قال في الشرح الكبير على متن المغنى أن لا يسافر بين العمرة والحج سفراً بعيداً تقصر في مثله الصلاة ذهب إليه عطاء والمغيرة والمدني وإسحاق وذهب الشافعي أنّ المسافة إذا ذهب إلى الميقات ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه انّه إذا رجع إلى مصره وكذا مالك ، ورووه عن عمر وابنه واستدلّوا