تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وعن المبسوط والوسيلة والمهذب والتذكرة في مسألة تعين النسك في النيّة للاحرام انّه يجوّز انشاء الاحرام من دون تعيين ، ثمّ صرفه إلى نسك معين لأنه شرط ، ووافقهم على ذلك في كشف اللثام . مضافاً إلى ما سنذكره من وجه لصحّة الاحرام على القول بالجزئية أيضاً ومن ثمّ ورد في موارد عديدة التحلل بالعمرة من فساد الحج بعضه منصوص ، والآخر التزم به المشهور من دون نص ولعلّه لبنائهم على ما ذكرنا بل انّ النصوص في الموارد المزبورة صالحة لأن تخرج وجهاً ثالثاً لعدم فساد الاحرام بفساد النسك ، وقد تقدم « 1 » انّ الأصح كون الاحرام شرطاً ، والبحث في المقام جار في موارد الخلل المبطل للنسك . أما على القول بالجزئية فمقتضى القاعدة الفساد لفساد الجزء الارتباطي لعدم تعقبه ببقية الأجزاء . ولكن قد يقال بأن قصد النسك ان كان بنحو الداعي فلا يبطل الاحرام لكون قصده متعلقاً بالأمر الواقعي ، فيكون من باب الاشتباه في التطبيق ، بخلاف ما إذا نوى التقيد إلا انّه قليل الوقوع . وفيه : انّ قصد النسك وان كان متصور بكل من القسمين ، إلا انّ فرض ذلك من الملتفت إلى تباين أنواع النسك ممتنع ، مضافاً إلى انّ الأمر الواقعي قد يكون مردداً بين أنواع متعددة من النسك نعم في خصوص فرض المقام وموارد الخلل الكثيرة هو متعين في العمرة المفردة . فالحاصل انّ هذا الوجه تام في الجملة في الموارد المتوفرة على القيود التي أشرنا إليها .
هامش
( 1 ) سند العروة الوثقى الحج ج 1 ص 65 - 68 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 195 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور