تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا بحسب الروايات : قد استدل بمعتبرة أبي جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال : ( ( يجعلها عمرة ) ) « 1 » . وقد يخدش فيها تارة بالسند بأن طريق الصدوق مشتمل على محمد بن علي بن ماجيلويه وهو لم يوثق . وفيه : انّه من مشايخ الصدوق وقد ترضّى عنه واعتمده في المشيخة في العديد من الطرق إلى الكتب ، وقد صحح العلّامة بعضها مضافاً إلى كونه من القميين ولهم مصاهرة مع بيت البرقي ولم يرو فيه طعن منهم كل ذلك مما يدل على صلاح الحال ولا أقل من حسن الظاهر .tوأخرى بالدلالة بأن الرواية ليست صريحة في انشائه للاحرام إذ قول الراوي ( ( رجل فرض الحج ) ) محتمل لإرادة نية الحج التي اطلق عليها في الروايات لفظة فرض الحج ، ومن ثمّ يكون معنى جعلها عمرة يعني انشاء الاحرام لها . وأشكل أيضاً بأن موردها انشاء الحج لا انشاء عمرة التمتع فلا يتعدى منه إلى غيره .tوفيه : انّ كلمة ( ( فرض ) ) فعل ماضي ظاهر في التحقق وانشاء الحج نظير قوله تعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) « 2 » وقد استعمل الفرض في الروايات بمعنى التلبية بالاشعار والتقليد ففي صحيح معاوية بن عمّار عنه - عليه السلام - ( ( فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور ) ) « 3 » . وأمّا اختصاص موردها بالحج فالعنوان مطلق لم يقيد بحج الافراد أو القران فهو شامل للتمتع ، مضافاً إلى فهم عدم الخصوصية لو سلّمنا اختصاص موردها لأنه من
هامش
( 1 ) باب 11 أبواب أقسام الحج ح 7 . ( 2 ) البقرة 197 . ( 3 ) باب 11 أبواب أقسام الحج ح 2 .