تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إلى غير ذلك من الأخبار وقد عمل جماعة ، بل في الجواهر لا أجد فيه خلافا ومقتضاه صحة التمتع مع عدم قصده حين إتيان العمرة بل الظاهر من بعضها أنه يصير تمتعاً قهراً من غير حاجة إلى نية التمتع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها ( 1 ) انّ التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأيّ نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقن منها ( 2 ) هو الحجّ الندبي ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء كان حجّة الاسلام أو غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستيجار .

[ الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحج ]

الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها ، وأشهر الحج شوّال وذو القعدة وذو الحجة بتمامه على الأصح لظاهر الآية ، وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمار ، وموثقة سماعة ، وخبر زرارة ، فالقول بأنها الشهران الأولان مع العشر الأول من ذي الحجّة كما عن بعض أو مع ثمانية أيام كما عن آخر أو مع تسعة أيام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره كما عن ثالث أو إلى طلوع شمسه كما عن رابع ضعيف ،
شرح
كلمات الشهيدين وصاحب المدارك مع انّ المحذور الذي زعمه صاحب المدارك يتأتى في الصلاة أيضاً وكذا ما ذكره من خلو الأخبار عن ذلك . وقد تقدم في قاعدة شرطية أو جزئية الاحرام « 1 » حكاية قول المبسوط والوسيلة والتذكرة وكشف اللثام الذي ظاهره جواز انشاء الاحرام من دون تعين ثمّ صرفه إلى نسك معين ، لكنه ليس خلاف في لزوم النيّة للنسك ، وانّما هو خلاف في موضعها . ( 1 ) قد تقدم الكلام مفصلًا في فصل أقسام العمرة في الملحق مسألة 142 . ( 2 ) فيه نظر لأن اطلاق الأدلّة يدفعه .
هامش
( 1 ) سند العروة ج 1 ص 65 / كتاب الحج .