. . . . . . . . . .
شرح
جهة فساد النسك لعدم صلاح الظرف له وهو مشترك بين أنواع الحج مع الارتهان بالاحرام ، فجعلها عمرة لأجل التحلل لا لكونها بدل أو عقوبة أو كفارة عن النسك الفاسد ، ولأجل ذلك يستفاد من الروايات الواردة في التحلل بالعمرة في موارد الخلل المبطل للحج عدم بطلان الاحرام ببطلان النسك وان الأمر بالعمرة لأجل التحلل منه .
ثمّ انّه لا يخفى انّ التعبير ( بجعلها ) ظاهر في تبديل ما قد فرضه وهو قرينة ثانية لكون مورد سؤال الراوي هو عن الحكم بعد انشاء الاحرام . واستدلّ بمعتبرة سعيد الأعرج قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : ( ( من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انّما هي حجّة مفردة . وانّما الأضحى على أهل الأمصار ) ) وأشكل على سنده باشتماله على محمد بن سنان والحال فيه معروف فلا يضر باعتبار السند .
وأشكل على الدلالة بأنّها غير متعرضة لصحّة العمرة ، وانّها في المجاور ولا يتعدى إلى غيره .
وفيه : انّ الرواية وإن لم تصرح بحكم العمرة التي أقامها بعنوان التمتع في غير أشهر الحج ، إلا انّ حكمه - عليه السلام - بنفي الهدي وإن حجته مفردة دال على أن ما أوقعه من العمرة غير مرتبط بالحج أي مفردة قد استحل بها دخول مكة ، ومن ثمّ فرض فيها الجوار والمراد من الجوار هنا كما في روايات أخرى أيضاً هو مطلق من أقام بمكة قبل أشهر الحج ولو بشهر أو أيّام ثمّ تدخل عليه أشهر الحج فالرواية لا تخلو من دلالة فوق حدّ الاشعار .
ثمّ انّه ظاهر الروايتين في هذه المسألة وكذا الروايات المتقدمة في الشرط الثاني الدالّة على لزوم ظرفية الحج في الأشهر الثلاثة كون انشاء الاحرام لعمرة التمتع أو