تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
نعم في جملة من الأخبار أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية بل عن القاضي وجوبه حينئذ ولكن الظاهر تحقق الاجماع على خلافه ففي موثق سماعة عن الصادق - عليه السلام - : من حجّ معتمراً في شوال ومن نيته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس من ذلك ، وان هو أقام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال وذي القعدة وذي الحجة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة وان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وانّما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان متمتعاً بعمرته إلى الحج فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فليلبّ منها ، وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله - عليه السلام - : من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلا أن يدرك خروج الناس يوم التروية ، وفي قوية عنه - عليه السلام - : من دخل مكة معتمراً مفرداً للحج فقضى عمرته كان له ذلك فإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعته ، قال - عليه السلام - : وليس تكون متعة إلا في أشهر الحج وفي صحيحة عنه - عليه السلام - : من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس . وفي مرسل موسى بن القاسم : من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع
شرح
محلّها على انّ نية الاحرام ليست هي نيّة التروك بل هو قصد التلبية لعقد النسك الخاص بإخطار صورته مع لبس ثوبي الاحرام ، وبالتالي فتخصص التلبية بإضافتها إلى عنوان النسك الخاص ، أي أنّها إجابة للأمر المتعلّق بالنسك الخاص من تمتع أو افراد أو قران أو عمرة مفردة فلا بد في الملبي حينما يريد أن يأتي بالتلبية الأولى أن يقصد اضافتها إلى نسك معين سواء أبرزه في اللفظ أو نواه في خاطره ويدل على كل ذلك الروايات الواردة في فرض النسك وفي انشاء الاحرام ، ومنه يظهر الحال في
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 192 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور