تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ومن المحتمل قوياً في مفاد هذه الطائفة انّ المراد بها هو مادون المواقيت كلها كما ذكر صاحب الوسائل وغيره إذ انّ قرن المنازل ويلملم وذات عرق ( العقيق ) كلها على مرحلتين من مكة وهي تساوي ثمانية وأربعين ميلًا وذلك بنفسه قرينة على تعيين هذا الاحتمال في هذه الطائفة ولا سيّما وانّ التعبير بلفظة الجمع في المواقيت . وهناك طائفة ثالثة : وهي صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قول اللّه عز وجل (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) قال : ( ( من كان منزله على ثمانية عشر ميلًا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلًا من خلفها ، وثمانية عشر ميلًا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلًا عن يسارها ، فلا متعة له مثل مر وأشباهه ) ) « 1 » . وهذه الرواية كما ذكر غير واحد ليس فيها لسان تحديد للحد وانّما فيها بيان انّ من كان على ذلك المقدار فلا متعة له إذ هو داخل في الحد بمقتضى الروايات فلا تنهض هذه الرواية للمعارضة . هذا وقد استدل للقول الثاني بأمور : الأول : حمل الروايات المحددة لثمانية وأربعين على التحديد من الجهات الأربع بقرينة ( ( يدور حول مكة ) ) وهو وإن كان متجه لولا قرينة عسفان وذات عرق . الثاني : انّ مفهوم الحضور والنائي والابتعاد المحقق لعنوان السفر هو بتحديد الشرع الوارد في صلاة المسافر والصوم قد أخذ في تفصيل الآية . وقد أشكل على هذا الاستدلال تارةً بأن العنوان في الآية هو حضور الأهل لا حضور المكلّف نفسه ، وأخرى بانّه لو كان الحضور في مقابل المسافر لكان اللازم دوران الحكم على السفر والحضر كقصر الصلاة وتمامها . وثالثة مع وجود الروايات المحددة بثمانية وأربعين لا مجال للأخذ باطلاق
هامش
( 1 ) ب 6 أبواب أقسام الحج ح 10 .