. . . . . . . . . .
شرح
المشار اليه هو تعين التمتع ، لكن بالالتفات إلى وجود اللام بعد اسم الإشارة ينحصر المشار اليه في مشروعية التمتع لا الهدي ولا تعينية التمتع ، كما هو صريح الروايات الآتية . غاية الأمر انّ نفي المشهور مطلق سواء من ميقاتهم أو من المواقيت البعيدة فتقيد على القول بجوازها لهم من بعد .
هذا واستدلّ المشهور مضافاً لظهور الآية بصحيح الفضلاء عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف ، متعة ، وذلك لقول اللّه عز وجل ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ) ) « 1 » .
وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السلام - : ( ( لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ) ) « 2 » ، لكن في صحيح زرارة فسر - عليه السلام - الآية قال : ( ( يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من . . . ) ) « 3 » لكن في أغلب الصحاح ( ( ليس لهم متعة ) ) « 4 » .
وفي صحيح زرارة الآخر ( ( ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ) ) « 5 » .
والوجه في التعبير باللام تارة و ( على ) أخرى ان التحلل في الأثناء في التمتع يطلق عليه متعة فمن ثمّ عبر في نفيها باللام .
وأما العمرة في التمتع فهو كلفة فعبر عن نفيها ب - ( على ) .
الجهة الثالثة : تحديد المسافة حدّ البعد الموجب للتمتع
فيه أقوال : الأول : ما ذهب اليه المشهور وهو ثمانية وأربعين ميلًا من كل جانب .
الثاني : ما ذهب اليه جماعة منهم المحقق والعلامة والشيخ والطبرسي والراوندي والشهيد الثاني ، وفي الجواهر أنه أقوى وهو اثني عشر ميلًا .
هامش
( 1 ) ب 6 أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) ب 6 أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 3 ) ب 6 أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 4 ) ب 6 أبواب أقسام الحج .
( 5 ) ب 6 أبواب أقسام الحج .