. . . . . . . . . .
شرح
نعم بناءً على الالتزام بمشروعية التمتع للحاضرين من المواقيت البعيدة لا بد من حمل الروايات الآتية الدالّة على أن الحاضرين لا متعة لهم جمعاً بينها وبين ما دلّ على ذلك ، حملها على انّ المتعة غير مشروعة من قرب وان قوام المتعة على الاحرام من المواقيت البعيدة كما انّ قوامها في تقدم العمرة على حجها في اشهر الحج من دون فصل نسك آخر وان ميقات احرام الحج فيه مكة .
رابعاً : انّ القران ليس بسبب لعقد الاحرام مطلقاً وإن كان هو ظاهر عدة روايات إلا انّ المستفيضة الواردة كصحيح معاوية عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - انّه قال في القارن ( ( لا يكون قران إلا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت . . . وطواف بعد الحج ) ) « 1 » ومثله صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال قال ( ( الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجّة فعمرة ) ) « 2 » ومثلها كثير من الروايات ، وهذا اللسان في صدد شرح نفس القران ولم يؤخذ كوصف للحج بل أخذ الحج كأثر مترتب على ايجاده وهذا وجه حصر المشهور له في الحج وتتمة ذلك يأتي في الاحرام .
فتحصل انّ الاتحاد بين الافراد والتمتع ليس بقول مطلق كما ذكره الشيخ إذ بينهما اختلاف في المواقيت في الجملة . وفي صحيح عبد اللّه بن زرارة قال - عليه السلام - : ( ( والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله النحر بمنى ) ) « 3 »
أما الوجه الثاني : فظاهر اسم الإشارة رجوعه إلى المفاد الأصلي إلى صدر الآية وهو مشروعية التمتع .
نعم على التقريب الذي ذكرنا للآية من انّ المشروعية بمعنى التعين يصلح أن يكون
هامش
( 1 ) ب 2 أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) ب 2 أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 3 ) ب 5 أبواب أقسام الحج ح 11 .