تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

فصل في أقسام العمرة

[ مسألة 1 : تنقسم العمرة - كالحج - إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب ]

( مسألة 1 ) : تنقسم العمرة - كالحج - إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب ، تجب بأصل الشرع على كل مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحج في العمر مرّة بالكتاب والسنّة والاجماع ، ففي صحيحة زرارة ، العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، فانّ الله تعالى يقول : وأتموا الحجّ والعمرة للّه . وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى : وأتمّوا الحجّ والعمرة ، قال - عليه السلام - : هما مفروضان . ووجوبها بعد تحقق الشرائط فوريّ كالحج ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها ، وان لم تتحقق استطاعة الحج ، كما انّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحجّ ، في الوجوب دون العمرة ( 1 )
شرح
( 1 ) وفي المقام جهات : الجهة الأولى : وجوبها بلا خلاف كما عبّر بذلك في كثير من الكلمات ، لكن حكي عن الشهيد في الدروس أنها لا تجب بدون الحج في من استطاعها بخلاف الحج إذا استطاع عليه دونها ، وفصل الشهيد الثاني وكذا كاشف اللثام وكثير من متأخري هذا العصر بين القريب والنائي فأنكروا وجوب العمرة المستقل في النائي من رأس . نعم تجب بوجوب الحج كعمرة التمتع ، والتدبر في كلام كاشف اللثام يعطي انّه ينكر فورية وجوب العمرة في فرض توقع استطاعة الحج بخلاف ما إذا علم بعدم استطاعة الحج .