تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

[ مسألة 2 : يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبي غير المميّز بلا خلاف ]

( مسألة 2 ) : يستحبّ ( 1 ) للوليّ أن يحرم بالصبي غير المميّز بلا خلاف لجملة من الأخبار بل وكذا الصبية ( 2 ) وإن استشكل فيها صاحب المستند .
شرح
يصدق حقيقة من دون ذلك ، إلّا إذا علم للشارع تعبّد تنزيلي إلحاقي في مصداق معيّن بتلك الماهية ولا يمكن دعواها هاهنا لأنّ التنزيل في الرواية صالح أن يكون بعناية الاستحباب ، أو أنّها تحمل على موارد حصول العقوق كما لو كانا يتأذان بذلك وإن كان الوجه الأوّل أظهر لارداف الصلاة والصيام بذلك مع أنّه من الواضح عدم حصول العقوق حقيقة كما لا يراد تنزيلا في هذه الرواية فالسياق والارداف للحجّ معهما قرينة على تعيّن الوجه الأوّل . وأمّا الخدشة في السند فقد عرفت حالها ، وأمّا دعوى القطع ببطلان توقّف الصلاة على الأمر فمدفوعة بأنّ دلالة الرواية ليست توقّف مشروعيّة الصلاة المستحبّة على أمرهما وإنّما دلالتها هو ما ذكرناه من كون طاعتهما أو عقوقهما عنوان تكليفي طارئ لا شرط وضعي كما هو الحال في قاعدة ولاية الأب على الصبي المتقدّمة آنفا ، وإنّما هو عنوان طارئ كما لو طرأ عنوان العقوق على الصلاة المستحبّة من البالغ . وأمّا الخدشة الثالثة فضعيفة للغاية ؛ إذ المراد من الأمر هاهنا الكناية عن الإذن والرضا . ( 1 ) كما تدلّ عليه روايات عديدة في أبواب متفرقة « 1 » سيأتي استعراض نماذج منها وحدود دلالتها في الجهات اللاحقة ولم يحك خلاف في ذلك . ( 2 ) كما هو المحكيّ عن المشهور وأشكله النراقي واستدلّ له بصحيحتين متقدّمتين في المسألة السابقة التي فرض فيها حجّ الصبية ولكنّه مخدوش بأنّ فرض الروايتين هو في الصبية المميّزة لمكان إسناد الحجّ بنحو الإطلاق إليها .
هامش
( 1 ) - باب 17 ، أبواب أقسام الحجّ ، والباب 47 من أبواب الطواف ، والباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، والباب 3 من أبواب الذبح .