من الأداء أو واعده بالابراء بعد ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 21 : إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ]
( مسألة 21 ) : إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك ، وكذا إذا علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه أو لا ( 2 ) .
[ مسألة 22 : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والاياب وكان له مال غائب لو كان باقيا يكفيه في رواج أمره بعد العود ]
( مسألة 22 ) : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والاياب وكان له مال غائب لو كان باقيا يكفيه في رواج أمره بعد العود لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقاءه فالظاهر وجوب الحجّ بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغائب فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا فلا يعد من الأصل المثبت ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تحقّق الاستطاعة في هذا الفرض محلّ تأمّل كما أشار إليه عدّة من المحشين إذ الابراء تعليقي مقيّد غير فعلي غير معدم لوجوب أداء الدين حالا وهذا التأمّل جار حتى في صورة الوثوق بالابراء المعلّق على العجز إذ ليس هو بإبراء مطلق مع أنّ تحصيل الابراء المطلق غير المعلّق قد ينزل منزلة تحصيل الاستطاعة . نعم لو وثق بالابراء المطلق ولو لم يمتنع من أداء الدين لصدق عليه الاستطاعة بلا إشكال .
( 2 ) وجه عدم فتواه بالوجوب ما اشتهر عند متأخّري الأعصار من عدم لزوم الفحص في الشبهة الموضوعية وعدم اشتراط الفحص في جريان البراءة فيها لكن التحقيق - كما بسطنا القول فيه في المسألة الخامسة من بحث صلاة المسافر عند الشكّ في تحقّق المسافة - هو التفصيل في الشبهات الموضوعية بين موضوعات الأحكام الالزامية المقيّدة بمقادير معيّنة - بأي نوع من التقدير كالعددي والوزني وغيرهما - وبين غيرها بلزوم الفحص في الأوّل قبل إجراء البراءة دون الثاني لا سيّما في تلك الموضوعات ذات الأغراض المهمة أو التي لا يتبيّن حال وجودها إلّا بالفحص ولو بالإضافة إلى أغلب المكلّفين .
( 3 ) بل هو من الأصل المثبت ، سواء بنينا على أنّ الموضوع هو عنوان الاستطاعة