تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

[ مسألة 18 : لا فرق في كون الدين مانعا من وجوب الحجّ بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا ]

( مسألة 18 ) : لا فرق في كون الدين مانعا من وجوب الحجّ بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا . كما إذا استطاع للحجّ ثمّ عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير مثلا على وجه الضمان من دون تعمّد قبل خروج الرفقة أو بعده قبل أن يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين فإنّه يكشف عن عدم كونه مستطيعا ( 1 ) .
شرح
الدين معجّلا ومن ثمّ مانع ذهابه لأداء الحجّ وإن كان هو يقدر على وفائه فيما بعد إذ لا فرق في التزاحم في فرض المقام بين فرض الرواية وفرض عدم تمكّنه من الوفاء بعد الحجّ ؛ إذ المراد منه أيضا عدم تمكّنه من الوفاء به إلّا بعد مدّة غير معلومة لا القطع بعدم التمكّن إلى آخر العمر . لا سيّما ما في دلالة بقيّة الروايات من تعليل تقديم الحجّ بأنّه سبب لقضاء الدين فكأنّه جمع بين الأداءين ولو مع تأخير أحدهما . وهي وإن كانت في موارد الندب لكن دلالتها على المقام بالأولوية . إن قلت : لازم ذلك تقديم الحجّ على الدين حتى في عام الاستطاعة ورفع اليد عن الروايات المعارضة المقيّدة للحجّ بالوثوق بأداء الدين بعد الحجّ . قلت : فرق بين الفرضين كالفرق بين الورود والتزاحم والرواية المعارضة واردة في الفرض الأوّل ، أي في عام الاستطاعة ، بينما صحيحة أبي الصباح واردة في الثاني والروايات الأخرى الموافقة لها في المضمون عامّة يرفع اليد عنها في خصوص عام الاستطاعة للمعارضة دون مورد المزاحمة بعد الاستطاعة . وعلى أيّة حال ففي الصحيحة كفاية وغنى . فتحصّل : أنّ الحجّ نظرا للصحيحة المزبورة ولسان الوعيد بالكفر فيها يكون المورد من مستثنيات قاعدة تقديم حقوق الناس . ( 1 ) لا إشكال في ذلك في ما عدا الصورة الأخيرة ، سواء بنى على أنّ الاستطاعة قيد الملاك أو قيد التنجيز لكشفه عن عدم الموضوع . وأمّا في الصورة الأخيرة في