واما يد الاحسان فهي ليست ضامنة أيضا لقوله تعالى :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 1 » .
أجل يد الاحسان هي في واقعها مصداق من مصاديق يد الأمانة وليست شيئا مغايرا لها . وذكرها بالخصوص لأجل إشارة الآية الكريمة لها بالخصوص .
والذي ينبغي الالتفات إليه ان اليد لا يصدق عليها كونها محسنة إلّا إذا كان التصرف مأذونا به من قبل المالك ، فمن أودع عنده مال وأخذ يتاجر به لغرض تحصيل الأرباح للمالك من دون ان يأذن المالك بذلك وخسر في تجارته يكون ضامنا بالرغم من كون غرضه الاحسان لصاحب المال ، وليس ذلك إلّا لعدم صدق عنوان الاحسان بعد عدم اذن المالك .
ثم انّه بعد استثناء يد الأمانة والاحسان يبقى تحت القاعدة كل يد لم تكن من أحد القسمين حتى وان لم تكن يد غصب كاليد التي تستولي على شيء جهلا بكونه لغيرها .
وبذلك يتضح عدم اختصاص الضمان باليد العدوانية ، بل قد يصطلح على كل يد غير امانية باليد العدوانية .
8 - أسباب أخرى للضمان
للضمان أسباب متعددة كانت من جملتها اليد . وهناك أسباب أخرى له يجدر الالتفات إليها من جملتها :
هامش
( 1 ) التوبة : 91 .