تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أ - الاتلاف ، فان من أتلف مال غيره فهو له ضامن حتى لو لم يكن صاحب يد عليه ، كمن رمى زجاجة الغير بحصاة وكسرها فإنّه ضامن لها لإتلافها وليس لليد لعدم تحققها . والمستند في ذلك ليس حديث « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » فان ذلك لم يثبت كونه حديثا حتى على سبيل الارسال بل المستند المهم لذلك السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع . ب - الأمر بالعمل ، فان من أمر غيره بعمل معيّن ولم يتبانيا على التبرع فهو ضامن متى ما قام الغير بالعمل ، فلو فرض ان شخصا قال للبنّاء : ابن داري أو قال للحمّال : احمل متاعي إلى البيت أو قال للخيّاط : خط ثوبي أو قال للطبيب : عالج ولدي المريض وما شاكل ذلك كان ذلك موجبا لضمان الآمر حتى ولو لم تتحقق إجارة ونحوها . والمستند في ذلك هو السيرة العقلائية أيضا الممضاة بعدم الردع . وهذا السبب للضمان قد لا نجد له إشارة في كلمات الاعلام خصوصا المتقدّمين منهم ولكن الأمر كما ذكرنا للسيرة العقلائية . ج - الاقدام على الضمان . وقد نقل الشيخ الأعظم في المكاسب هذا السبب للضمان كتوجيه لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفساده ، فالبيع إذا كان صحيحا فيه ضمان ، بمعنى انّه لو تلف المبيع عند المشتري يكون تلفه من كيسه ولا حقّ له في الرجوع على البائع حتى ولو لم يكن التلف عن تفريط ، وكذلك الحال لو اتضح فساد البيع لسبب وآخر فان تلف المبيع يكون على المشتري ولو لم يكن عن تفريط . ولكن لما ذا ذلك والحال ان المبيع مع افتراض فساد البيع ليس ملكا للمشتري ليكون تلفه منه بل هو ملك البائع ؟