ان سبب ذلك على ما ذكر الشهيد الثاني في المسالك « 1 » والشيخ الطوسي في المبسوط « 2 » هو التمسك بقاعدة الاقدام على الضمان .
هذا ولكن القاعدة المذكورة على ما أشار إليه الشيخ الأعظم :
« مطلب يحتاج إلى دليل » « 3 » . والسيرة العقلائية لم يثبت انعقادها على الضمان بمجرّد الاقدام من دون تحقق الاتلاف أو اليد أو الأمر بالعمل .
د - الغرور ، بمعنى ان من غرّ غيره وأوقعه في الضمان يكون هو الضامن ويستقر عليه . فلو فرض ان شخصا قدّم طعاما إلى غيره موحيا له انّه ملكه وقد أباح له أكله فإذا أكله واتضح بعد ذلك انّه لغير من قدّمه فمن حقّ المالك الرجوع على الآكل لقاعدة الاتلاف ولكن الآكل بدوره له الحق في الرجوع على من قدّمه له لقاعدة الغرور .
ويأتي البحث عن هذه القاعدة بشكل مستقل إن شاء اللّه تعالى .
ه - التسبيب لخسارة الغير . ويأتي التحدّث عن ذلك ضمن قاعدة الغرور .
9 - تطبيقات
1 - لو دفعت قطعة قماش إلى خيّاط فتجاوز الحد المقرّر له اشتباها وتحقق منه تلف القماش بمعنى نقصان قيمته فهل يكون ضامنا بعد الالتفات إلى كون يده يد أمانة ؟
2 - شخص دفع إلى غيره خمسا باعتقاد انّه متعلّق بذمّته ثم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 233 .
( 2 ) المبسوط 2 : 126 ، 3 : 85 ، 89 .
( 3 ) كتاب المكاسب : منشورات دار الحكمة ، 191 .