الرواية الأولى
ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أن « الميسور لا يسقط بالمعسور » . هكذا المشهور على الألسن إلّا ان الوارد : « لا يترك الميسور بالمعسور » « 1 » .
ولعل دلالة الرواية واضحة إذ هي تدل باطلاقها على أن كل ميسور بما في ذلك اجزاء المركب الواحد لا تسقط بالمعسور ولا تختص بالواجبات الاستقلالية .
وقد أشكل عليه بعدّة اشكالات :
أ - ان الرواية ناظرة إلى الافراد المتعددة الواجب كل واحد منها بوجوب مستقل لا للمركب من أجزاء متعددة التي وجبت بوجوب واحد ، والمهم اثبات نظرها إلى الثاني وانه بتعذّر بعض الأجزاء لا يسقط وجوب الباقي دون الأوّل .
والوجه في كونها ناظرة إلى الأوّل التعبير الوارد فيها بكلمة « يسقط » فان السقوط فرع الثبوت السابق ، فمن وجب عليه صوم شهر وتعذّر عليه صوم عشرة أيّام فالعشرون الباقية يصح أن يقال عنها لا يسقط وجوبها الثابت لها سابقا ، فان كلّ يوم قد ثبت له وجوب مستقل ، وذلك الوجوب المستقل لا يسقط بتعذر صوم العشرة ، اما الأجزاء الواجبة بوجوب واحد فلا يصح مثل التعبير المذكور فيها لأن الأجزاء الباقية لم يثبت لها الوجوب سابقا كي يقال هو لا يسقط عنها بتعذّر بعض الأجزاء .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 .