المتعذّر هل هي مختصة بحالة امكان الاتيان بالجزء أو هي مطلقة ؟
فعلى تقدير اختصاصها بحالة الامكان يلزم الاتيان بالباقي لأنّه يعد كاملا ولم ينقص منه شيء على التقدير المذكور ، بينما على تقدير عدم الاختصاص لا يلزم الاتيان بالباقي لأنّه ناقص ، والناقص لم يتعلّق به الوجوب وانّما تعلّق بالكامل .
ومن هنا انجر البحث إلى انّه هل يوجد أمر بالناقص بناء على كون جزئية الجزء المتعذّر مطلقة وغير خاصة بحالة التمكّن ؟
وأحد الطرق التي طرحت ليثبت من خلالها الأمر بالناقص هي قاعدة الميسور . وبهذه المناسبة انجر البحث إلى قاعدة الميسور .
ان الشيخ الأعظم تعرّض لقاعدة الميسور في مبحث الأقل والأكثر الارتباطيين للمناسبة المذكورة . وأخذ بقية الأصوليين يبحثون القاعدة المذكورة في المورد المذكور بالرغم من كونها أجنبية بتمام معنى الكلمة عن علم أصول الفقه .
وقد بحث القاعدة المذكورة قبل الشيخ الأعظم أستاذه الشيخ النراقي في كتابه المعروف بعوائد الأيّام « 1 » .
هذا هو منشأ البحث عن قاعدة الميسور في علم الأصول والتسلسل التاريخي لذلك .
ونمنهج الحديث عن القاعدة المذكورة ضمن النقاط التالية :
1 - مضمون القاعدة .
2 - مدرك القاعدة .
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام ( العائدة 27 ) : 88 .