تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المتعذّر هل هي مختصة بحالة امكان الاتيان بالجزء أو هي مطلقة ؟ فعلى تقدير اختصاصها بحالة الامكان يلزم الاتيان بالباقي لأنّه يعد كاملا ولم ينقص منه شيء على التقدير المذكور ، بينما على تقدير عدم الاختصاص لا يلزم الاتيان بالباقي لأنّه ناقص ، والناقص لم يتعلّق به الوجوب وانّما تعلّق بالكامل . ومن هنا انجر البحث إلى انّه هل يوجد أمر بالناقص بناء على كون جزئية الجزء المتعذّر مطلقة وغير خاصة بحالة التمكّن ؟ وأحد الطرق التي طرحت ليثبت من خلالها الأمر بالناقص هي قاعدة الميسور . وبهذه المناسبة انجر البحث إلى قاعدة الميسور . ان الشيخ الأعظم تعرّض لقاعدة الميسور في مبحث الأقل والأكثر الارتباطيين للمناسبة المذكورة . وأخذ بقية الأصوليين يبحثون القاعدة المذكورة في المورد المذكور بالرغم من كونها أجنبية بتمام معنى الكلمة عن علم أصول الفقه . وقد بحث القاعدة المذكورة قبل الشيخ الأعظم أستاذه الشيخ النراقي في كتابه المعروف بعوائد الأيّام « 1 » . هذا هو منشأ البحث عن قاعدة الميسور في علم الأصول والتسلسل التاريخي لذلك . ونمنهج الحديث عن القاعدة المذكورة ضمن النقاط التالية : 1 - مضمون القاعدة . 2 - مدرك القاعدة .
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام ( العائدة 27 ) : 88 .
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 118 | الشيخ محمد باقر الإيرواني