اذن الاضرار بالنفس إذا لم يكن بالدرجة التي يعلم بمبغوضيتها شرعا فارتكابه جائز لا من باب سلطنة الانسان على نفسه وأعضائه ، فان السلطنة المذكورة لم تثبت ، بل لأننا ما دمنا نشك في حرمة مثل ذلك فمقتضى أصل البراءة الجواز .
7 - السلطنة والضرر
قد تتعارض أحيانا قاعدة السلطنة مع قاعدة نفي الضرر فما هو الموقف في مثل ذلك ؟
فمثلا إذا أراد المالك أن يحدث في ملكه حمّاما أو بالوعة وكان ذلك موجبا للإضرار بالجار فسوف تتعارض قاعدة حرمة الاضرار بالجار مع قاعدة تسلّط المالك على ملكه ، فان مقتضى قاعدة السلطنة جواز احداث المالك للحمام أو البالوعة في ملكه بينما مقتضى قاعدة نفي الضرر عدم جواز مثل ذلك . ومعه فأي من القاعدتين هو المقدّم ؟
والمناسب أن يقال : تارة يفترض ان المالك لا يتضرّر من عدم احداث الحمام والبالوعة وأخرى يتضرّر .
فعلى الأوّل يكون المناسب عدم جواز احداث ذلك لحرمة الاضرار بالآخرين .
ولا يعارض ذلك بقاعدة السلطنة لقصورها عن شمول مثل الحالة المذكورة فان السلطنة الثابتة للمالك بالسيرة العقلائية قاصرة عن الشمول لما إذا كان اعمال السلطنة مستلزما للإضرار بالآخرين .
وهكذا موثقة سماعة الدالة على أن المالك ما دام حيّا صحيحا فله