يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 1 » ،
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
« 2 » .
وانما الاشكال في رفض الشهادة التبرعية وعدمه . وقد فصّل في هذا المجال بين ما إذا كان مورد الشهادة التبرعية حقوق الناس فترفض وما إذا كان حقوق اللّه سبحانه فتقبل .
اما الرفض في الأول فلان التبرع في الشهادة موجب لتطرق التهمة ، وللحديث النبوي : « ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل ان يستشهد » « 3 » ، « ثم يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها » « 4 » وغيرهما .
واما القبول في الثاني فعلّله المحقق في الشرائع بعدم وجود المدعي فيه لاختصاص الحق باللّه سبحانه أو لاشتراك الكل في ذلك ، كما في الشهادة للمصالح العامة كالقناطر والمدارس « 5 » .
والتفصيل المذكور بما اشتمل عليه من الاستدلال كما ترى .
والمناسب قبول الشهادة التبرعية لان ما ذكر بعد عدم صلاحيته للمانعية تعود المطلقات - من قبيل :
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
« 6 » وغيره - سالمة عن المقيد من الناحية المذكورة فيتمسك باطلاقها .
هذا مضافا إلى امكان التمسك بموثقة سماعة المتقدمة : « سألته
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 64 .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 426 .
( 5 ) شرايع الإسلام 4 : 917 ، انتشارات استقلال .
( 6 ) الطلاق : 2 .